الشيخ محمد تقي بهجت
131
مباحث الأصول
في اللزوم وإلّا فلا محذور فيهما تفويتا وإلقاء . كما أنّه يمكن المناقشة في لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة في ما أخطأ بلا كسر مع عدمها التصويب ومبناه السببية ، إلّا بناء على تصوير المصلحة السلوكيّة ولوازمها ؛ فعلي التخطئة وطريقيّة الأمارة ، لا مصلحة في مؤدّاها حتى يلزم اجتماع المصلحة والمفسدة وإن التزم بالحكم المماثل ؛ فإنّ الإشكال ، من جهة عدم الملاك مع المخالفة ، لا من جهة تضادّ المصلحة والمفسدة في ما أدّت إلى وجوب الحرام أو بالعكس ؛ فإنّ النزاع في التخطئة وعدمها ، في ثبوت الحكم الواقعي وملاكه بعد الفراغ عن ثبوت الظاهري على السببيّة وعدمه على التخطئة إلّا مجرّد الحكم الطريقي المماثل بعد لابدّية أحدهما فعليّة ؛ فإنّ الممنوع اجتماع المصلحة والمفسدة في حدّ واحد من اللزوم ، كما هو مقتضى فرض عدم الانكسار . ولو جعلنا التحريم والتحليل في عبارة المحيل أعمّ من تحريم الفعل أو الترك الحاصل في الواجب والحلال أعمّ من الأربعة للحرام وكذا في التحليل للحرام ، لم يشذّ عنه قسم حتى ما أدّت الأمارة إلى وجوب الحرام أو حرمة الواجب . وليس المنقول عن المستدلّ إلّا ما مرّ من التحليل والتحريم ، إمّا أنّه لمكان الانتهاء إلى اجتماع الضدّين ، أو غير ذلك ؛ فلا يمكن أن يكون نظره إلى تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة مع عدم التدارك ، لعدم المصلحة والمفسدة في المؤدّى على الطريقيّة أو إلى أنّ الترخيص في ترك الواجب وفعل الحرام نقض للغرض من التكليف الواقعي ؛ كما أنّ تحريم غير الحرام وإيجاب غير الواجب تكليف بلا ملاك على الطريقيّة المنحصر فيها الملاك في الحكم الواقعي .